الحدود والتهريب!

تشهد الحدود اللبنانية السورية تدفقاً مستمراً لعمليات تهريب الأشخاص ودخول المهاجرين السوريين بطرق غير شرعية عبر المعابر والممرات البرية الوعرة، وذلك على الرغم من التحولات السياسية الكبرى وتغير نظام الحكم الأخير في سوريا، حيث تستغل شبكات التهريب المنظمة تداخل الحدود وعجز الإجراءات الأمنية عن ضبط كافة النقاط اللوجستية الوعرة نتيجة الأوضاع الاقتصادية والمعيشية المتردية التي ما زالت تدفع بالكثيرين نحو مغادرة بلادهم بحثاً عن الاستقرار؛ وهذا التدفق المتزايد يفرز تداعيات سلبية حادة ومباشرة تضغط بشكل هائل على الخدمات العامة اللبنانية والبنية التحتية المتهالكة أساساً، مما يتسبب في استنزاف قطاع الطاقة والكهرباء وزيادة ساعات التقنين، وارتفاع قياسي في الطلب على المياه النظيفة، بالإضافة إلى أزمة اكتظاظ خانقة في المدارس الرسمية والقطاع الصحي والمستشفيات الحكومية التي باتت تعجز عن استيعاب الأعداد الكبيرة وتوفير المستلزمات الطبية والتعليمية الأساسية، مما يفاقم الأعباء الاقتصادية والاجتماعية على الدولة والمواطنين ويهدد بالانهيار الكامل لما تبقى من مؤسسات خدمية في لبنان.

