قرار مقصود ام بالصدفة؟

مساء الحقيقة… حيث لا صوت يعلو فوق صوت الناس…
رئيس الجمهورية يختار وزير الدفاع لتمثيله في مؤتمر بلغراد… فيما يغيب وزير الخارجية عن المشهد!
في دولة يفترض أن تكون فيها المؤسسات واضحة، وفي مناسبة ذات طابع دولي ودبلوماسي، من الطبيعي أن يُطرح السؤال:
لماذا وزير الدفاع؟ ولماذا ليس وزير الخارجية؟
هل هو مجرد قرار بروتوكولي؟
أم أن وراءه رسالة سياسية؟
لأن السياسة، أحيانًا، لا تُقرأ فقط بما يُقال… بل أيضًا بمن يُرسل، ومن يُستبعد، ومن يُترك خارج الصورة.
وإذا كان هناك تباين بين رئاسة الجمهورية ووزارة الخارجية، فليكن واضحًا أمام اللبنانيين.
أما أن تبقى الأمور في منطقة الرمادي، فتُفتح الأبواب أمام التأويلات والشائعات.
نحن لا نريد معركة بين الرئاسات، ولا صراعًا بين الوزراء.
نريد أن نعرف فقط:
من يرسم السياسة الخارجية للبنان؟
ومن يقرر كيف يتمثّل لبنان في المحافل الدولية؟
وهل وزير الخارجية شريك أساسي في هذه السياسة… أم أن دوره بدأ يتراجع لحساب مواقع أخرى؟
السؤال ليس شخصيًا… السؤال عن هيبة المؤسسات.
فإذا كان القرار طبيعيًا، فليُشرح.
وإذا كان يحمل رسالة سياسية، فليكن اللبنانيون أول من يعرف مضمونها.
لأن الدولة القوية لا تخاف من الأسئلة… بل تخاف من غياب الأجوبة…
مساء الحقيقة… حيث لا صوت يعلو فوق صوت الناس.

